تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ} (69)

69 - اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ .

إن الآخرة هي دار الجزاء ، والثواب والعقاب ، وفي يوم القيامة يكون الحق سبحانه هو الحكم العدل ، فيكافئ الأخيار ، ويعاقب الأشرار ، وفي يوم القيامة يتبين من هو على الحق ، ومن هو على الباطل ، وسيجازي سبحانه وتعالى ، كل فريق بما يستحقه من ثواب أو عقاب .

الاقتصاد في الجدال

والآيات كما ترى دعوة للمؤمنين ، أي ينشروا دعوة الله ، وأن يدعوا الناس إليها ، فإذا لمحوا راغبا في المراء والجدال ، جادلوه بالتي هي أحسن ، واقتصدوا في الرد عليه .

قال القرطبي :

في هذه الآية أدب حسن ، علمه الله عباده في الرد على من جادل تعنتا ، ومراء ، ألا يجاب ولا يناظر ، ويدفع بهذا القول الذي علمه الله لنبيه صلى الله عليه وآله وسلمxliii .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ} (69)

ولما أمره بالإعراض عنهم ، وكان ذلك شديداً على النفس لتشوفها إلى النصرة ، رجاه في ذلك بقوله : مستأنفاً مبدلاً من مقول الجزاء تحذيراً لهم : { الله } أي الذي لا كفوء له { يحكم بينكم } أي بينك مع أتباعك وبينهم { يوم القيامة } الذي هو يوم التغابن { فيما كنتم } أي بما هو لكم كالجبلة { فيه } أي خاصة { تختلفون* } في أمر الدين ، ومن نصر ذلك اليوم لم يبال بما حل به قبله{ وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون }[ الشعراء : 227 ] قال البغوي : والاختلاف ذهاب كل واحد من الخصمين إلى خلاف ما ذهب إليه الآخر .