تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ قُلۡ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} (85)

85 - سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ .

تذكرون : أصله : تتذكرون ، فحذفت إحدى التاءين تخفيفا ، والتذكر : الاعتبار .

سيعترفون بما دل عليه العقل بداهة ، من أن ذلك ملك لله ، فلم يدع أحد أنه هو خالق هذه الأشياء .

قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ .

أفلا تتعظون أن خالق هذا الفضاء والجبال والأنهار والثمار والأشجار ، إله قادر خالق رازق يستحق أن يفرد بالعبادة ، وألا يشرك به أحد ، وألا يعبد معه أوثان أو أصنام .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ قُلۡ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} (85)

ولما كانوا مقرين بذلك ، أخبر عن جوابهم قبل جوابهم ، ليكون من دلائل النبوة وأعلام الرسالة بقوله استئنافاً : { سيقولون } أي قطعاً : ذلك كله { لله } أي المختص بصفات الكمال . ولما كان ذلك دالاً على الوحدانية والتفرد بتمام القدرة من وجهين : كون ذلك كله له ، وكونه يخبر عن عدوه بشيء فلا يمكنه التخلف عنه ، قال : { قل } أي لهم إذا قالوا لك ذلك منكراً عليهم تسبيبه لعدم تذكرهم ولو على أدنى الوجوه بما أشار إليه الإدغام : { أفلا تذكرون* } أي بذلك المركوز في طباعكم المقطوع به عندكم ، ما غفلتم عنه من تمام قدرته وباهر عظمته ، فتصدقوا ما أخبر به من البعث الذي هو دون ذلك ، وتعلموا أنه لا يصلح شيء منها - وهو ملكه - أن يكون شريكاً له ولا ولداً ، وتعلموا أنه لا يصح في الحكمة أصلاً أنه يترك البعث لأن أقلكم لا يرضى بترك حساب عبيده والعدل بينهم .