تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ حَسُنَتۡ مُسۡتَقَرّٗا وَمُقَامٗا} (76)

63

76-{ خالدين فيها حسنت مستقرا ومقاما } .

هم خالدون في الجنة خلودا أبديا سرمديا ، لا يزولون ولا يتحولون عنها ، فما أحسن الجنة ، وما أطيب هواءها ، وأعذب ماءها ، وأنعم أهلها ، وأجمل القرار بها ، وأطيب المقام فيها .

ونلحظ هنا المقارنة بين النار والجنة ، ففي الحديث عن النار ، يقول المتقون : { ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما* إنها ساءت مستقرا ومقاما } .

وفي الحديث عن الجنة ، يقول القرآن :

{ خالدين فيها حسنت مستقرا ومقاما } .

فالنار أسوأ مقام وقرار ، والجنة أحسن مقام وقرار .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ حَسُنَتۡ مُسۡتَقَرّٗا وَمُقَامٗا} (76)

ولما كان هذا ناطقاً بدوام حياتهم سالمين بصريحه ، وبعظيم شرفهم بلازمه ، دل على أنهم لا يبرحون عنه بقوله : { خالدين فيها } أي الغرفة مكان ما أزعجوهم من ديارهم حتى هاجروا ؛ ودل على علو أمرها ، وعظيم قدرها ، بإبراز مدحها في مظهر التعجب فقال : { حسنت } أي ما أحسنها { مستقراً } أي موضع استقرار { ومقاماً* } أي موضع إقامة .