تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَمَسُّهُمُ ٱلۡعَذَابُ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ} (49)

المفردات

يمسهم العذاب : أي يصيبهم .

يفسقون : يخرجون عن طاعة الله بالكفر والمعاصي .

التفسير :

49- والذين كذبوا بآياتنا يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون .

قال الأستاذ عبد الكريم الخطيب :

هذه الآية كشف للوجه الآخر من دعوة الرسل ، وأنه إذا آمن بهم كثير من الناس فقد كفر بهم كثير من الناس أيضا ولكل من المؤمنين والكافرين حسابه وجزاؤه . . ( 83 ) .

يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون . والفسوق هو الخروج ، يقال فسق الفرخ من البيضة إذا خرج منها والفاسق هو من يخرج عن حدود الله . قال تعالى : إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه . ( الكهف : 50 )

وفي قوله تعالى : يمسهم العذاب . إشارة إلى أن عذاب الله شديد لا يطاق وأن مسة من هذا العذاب تحيل حياة من تصيبه إلى شقاء دائم وبلاء متصل . نعوذ بالله من عذاب الله . ( 84 ) .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَمَسُّهُمُ ٱلۡعَذَابُ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ} (49)

ولما بين حال المصلحين ، أتبعه حال المفسدين فقال : { والذين كذبوا بآياتنا } أي على{[29683]} ما لها بنسبتها إلينا من العظمة { يمسهم العذاب } أي الدائم المتجدد{[29684]} ، وكني عن قربه{[29685]} بأن جعل له قوة المس ، كأنه{[29686]} حي مريد{[29687]} فقال : { بما كانوا } أي{[29688]} جبلة وطبعاً { يفسقون * } أي يديمون الخروج مما ينبغي الاستقرار فيه من الإيمان وما يقتضيه ، وأما الفسق العارض فإن صاحبه يصدر التوبة منه فيعفى عنه .


[29683]:سقط من ظ.
[29684]:في ظ: المتجرد.
[29685]:من ظ، وفي الأصل: قوته.
[29686]:من ظ، وفي الأصل: مريد حي.
[29687]:من ظ، وفي الأصل: مريد حي.
[29688]:سقط من ظ.