تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَمۡ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَآئِهِمۡ شُفَعَـٰٓؤُاْ وَكَانُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ كَٰفِرِينَ} (13)

{ ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء وكانوا بشركائهم كافرين } .

المفردات :

من شركائهم : من أصنامهم ومعبوداتهم .

شفعاء : يجيرونهم من عذاب الله .

كافرين : أي كفروا بالأصنام وتبرأوا منها حين يئسوا من شفاعتها وجاء التعبير بمعنى الماضي لتحققه .

التفسير :

لم يجد الكفار من يشفع لهم من الأصنام والأوثان التي كانوا يعبدونها رجاء شفاعتها ، إذ قالوا في الدنيا : { ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى . . . } ( الزمر : 2 ) .

لقد خاب ظنهم وانقطع رجاؤهم وذهب أملهم في الأصنام التي عبدوها ثم لم يجدوا لهذه العبادة نفعا أو شفاعة ، عندئذ كفروا بالأصنام وتبرأوا عن عبادتها وندموا على شركهم في الدنيا ولات ساعة مندم .

قال تعالى : { إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب*وقال الذين اتبعوا أو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا . . . } ( البقرة : 166-167 ) .

والآية دليل على إعلان إفلاسهم وإعلان خسراتهم وجاءت بصيغة الماضي للإعلان بأنه واقع لا محالة فكأنه وقع فعلا واخبر عنه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَمۡ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَآئِهِمۡ شُفَعَـٰٓؤُاْ وَكَانُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ كَٰفِرِينَ} (13)

شرح الكلمات :

{ وكانوا بشركائهم كافرين } : أي يتبرَّءون منهم ولا يعترفون بهم .

المعنى :

وقوله { ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء } أي ولم يكن لهم من يشفع لهم من شركائهم الذين عبدوهم بحجة أنهم يشفعون لهم عند الله ، فأيسوا من شفاعتهم وكفروا بهم أيضاً أي أنكروا أنهم كانوا يعبدونهم خوفا من زيادة العذاب . هذه حال المجرمين الذين أجرموا على أنفسهم بالشرك والمعاصي ، الحامل عليها تكذيبهم بآيات الله ولقائه .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير عقيدة أن لا شفاعة لمشرك ولا كافر يوم القيامة ، وبطلان ما يعتقده المبطلون من وجود من يشفع لأهل الشرك والكفر .