تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَتَوَلَّىٰ فِرۡعَوۡنُ فَجَمَعَ كَيۡدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ} (60)

{ فتولى فرعون فجمع كيده ثم أتى ( 60 ) قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى ( 61 ) فتنازعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى ( 62 ) قالوا إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى ( 63 ) فأجمعوا كيدهم ثم ائتوا صفا وقد أفلح اليوم من استعلى ( 64 ) } .

المفردات :

فتولى فرعون : انصرف عن المجلس .

كيده : ما يكيد به من السحرة وأدواتهم .

أتى : أتى الموعد ومعه ما جمعه من الأعوان والسحرة .

60

التفسير :

60-{ فتولى فرعون فجمع كيده ثم أتى } .

أي : انصرف فرعون من المجلس ليعد خطة منظمة ؛ يجمع بها السحرة من سائر المملكة ؛ ومعهم آلاتهم ومعه العدة المعنوية ؛ والحماس ليوم اللقاء .

وفي سورة الشعراء : { قالوا أرجه وأخاه وابعث في المدائن حاشرين . يأتوك بكل سحار عليم . فجمع السحرة لميراث يوم معلوم . وقيل للناس هل أنتم مجتمعون : لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبون . فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين . قال نعم وإنكم إذا لمن المقربين } . ( الشعراء : 42 ، 36 ) .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَتَوَلَّىٰ فِرۡعَوۡنُ فَجَمَعَ كَيۡدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ} (60)

قوله تعالى : " فتولى فرعون فجمع كيده " أي حيله وسحره ، والمراد جمع السحرة . قال ابن عباس : كانوا اثنين وسبعين ساحرا ، مع كل ساحر منهم حبال وعصي . وقيل : كانوا أربعمائة . وقيل : كانوا اثني عشر ألفا . وقيل : أربعة عشرا ألفا . وقال ابن المنكدر : كانوا ثمانين ألفا . وقيل : كانوا مجمعين على رئيس يقال له شمعون . وقيل : كان اسمه يوحنا معه اثنا عشر نقيبا ، مع كل نقيب عشرون عريفا ، مع كل عريف ألف ساحر . وقيل كانوا ثلثمائة ألف ساحر من الفيوم ، وثلثمائة ألف ساحر من الصعيد ، وثلثمائة ألف ساحر من الريف ، فصاروا تسعمائة ألف وكان رئيسهم أعمى . " ثم أتى " أي أتى الميعاد .