تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّا قَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡنَآ أَنَّ ٱلۡعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ} (48)

تولّى : أعرض .

48- { إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذّب وتولى } .

تأتي هذه الآية تحذيرا وإنذارا لفرعون ومعناها : أن الله قد أوحى إلينا في الرسالة التي أرسلنا بها : أن العذاب الدنيوي والأخروي لمن كذب بالرسل وأعرض عن هدايات السماء . وفي معنى هذه الآية يقول الله تعالى : { فأما من طغى . وآثر الحياة الدنيا . فإن الجحيم هي المأوى . وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى } . ( النازعات : 41 ، 37 ) . وقال تعالى : { فأنذرتكم نارا تلظّى . لا يصلاها إلا الأشقى . الذي كذب وتولى } . ( الليل : 16 ، 14 ) .

قال ابن كثير :

{ الذي كذب وتولّى } أي : كذب بقلبه ، وتولى بفعله .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِنَّا قَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡنَآ أَنَّ ٱلۡعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ} (48)

{ إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا } أي : خبر من عند الله ، لا من عند أنفسنا { أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى } أي : كذب بأخبار الله ، وأخبار رسله ، وتولى عن الانقياد لهم واتباعهم ، وهذا فيه الترغيب لفرعون بالإيمان والتصديق واتباعهما ، والترهيب من ضد ذلك ، ولكن لم يفد فيه هذا الوعظ والتذكير ، فأنكر ربه ، وكفر ، وجادل في ذلك ظلما وعنادا .