تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ يُؤۡمِنُونَ} (58)

57

58 - وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ .

الآيات : هي الآيات الكونية في الأنفس والآفاق ، والآيات المنزلة .

أي : هم يؤمنون بآيات الله الكونية التي نصبها في الأنفس والآفاق ، فيتأملون في خلق السماوات والأرض ، وحركة الليل والنهار والشمس والقمر ، والنبات والشجر والمطر ، وغير ذلك من آيات الله التي يتأملها المؤمنون ويغفل عنها الغافلون .

كما في قوله تعالى : وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ . ( يوسف : 105 ) .

والمؤمنون يؤمنون أيضا بآيات الله المنزلة على رسله ، كالتوراة والإنجيل والقرآن .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ يُؤۡمِنُونَ} (58)

{ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ } أي : إذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا ، ويتفكرون أيضا في الآيات القرآنية ويتدبرونها ، فيبين لهم من معاني القرآن وجلالته واتفاقه ، وعدم اختلافه وتناقضه ، وما يدعو إليه من معرفة الله وخوفه ورجائه ، وأحوال الجزاء ، فيحدث لهم بذلك من تفاصيل الإيمان ، ما لا يعبر عنه اللسان .

ويتفكرون أيضا في الآيات الأفقية ، كما في قوله : { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ } إلى آخر الآيات .