تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِذَا هُمۡ يَنكُثُونَ} (50)

46

المفردات :

ينكثون : ينقضون العهد .

التفسير :

50- { فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون } .

فلما رفع الله العذاب عنهم رجاء هدايتهم ، إذا بهم ينقضون عهدهم مع موسى ، ويعودون إلى سالف عهدهم في الكفر والإعراض عن رسالة موسى .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِذَا هُمۡ يَنكُثُونَ} (50)

فدعا موسى - عليه السلام - ربه أن يشكف عنهم العذاب ، فأجاب الله دعوته بأن كشف عنهم ، فماذا كانت النتيجة ؟ كانت النتيجة أنهم نقضوا عهدوهم ، واستمروا على كفرهم ، كما قال - تعالى - : { فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ العذاب } أى : فحين كشفنا عنهم العذاب الذى حل بهم { إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ } أى : إذا هم ينقضون عهدهم بالإِيمان فلا يؤمنون . يقال : نكث فلان عهده ونقضه ، إذا لم يف به .

ومن سوء أدبهم أنهم قالوا : ادع لنا ربك ، فكأن الله - تعالى - رب موسى وحده ، وليس ربا لهم .

وشبيه بهاتين الآيتين قوله - تعالى - : { وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرجز قَالُواْ ياموسى ادع لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرجز لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بني إِسْرَآئِيلَ . . . فَلَماَّ كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرجز إلى أَجَلٍ هُم بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ }

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِذَا هُمۡ يَنكُثُونَ} (50)

قوله : { فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون } ينكثون من النكث وهو النقض {[4143]}والمعنى : أن موسى عليه السلام دعا ربه أن يكشف العذاب عن القوم لعلهم يتوبون إلى الله فيؤمنون بدعوة للتوحيد ويصدقون بما جاءهم من الوحي . فاستجاب الله سؤال موسى ، إذ كشف عنهم العذاب . لكنهم نقضوا عهدهم مع الله ولجوا في الغدر وسوء الخصام . {[4144]}


[4143]:المصباح المنير ج2ص295
[4144]:تفسير القرطبي ج16 ص98،97 وتفسير الطبري ج25ص48،47