تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ} (125)

{ قالوا إنا إلى ربنا منقلبون( 125 ) وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين( 126 ) } :

المفردات :

منقلبون : راجعون .

التفسير :

1{ 125– قالوا إنا إلى ربنا منقلبون } .

أي : فلا نبالي بالموت لأنقلابنا إلى لقاء ربنا ورحمته ، أو إنا جميعا – يعنون أنفسهم وفرعون . ننقلب إلى الله فيحكم بيننا .

فهو هددهم بعذاب الدنيا وهم هددوه بعذاب الآخرة .

لقد اختاروا الموت في طاعة الله ؛ استجابة لدعوته وإيمانا برسالته ، وفي سورة الشعراء :

{ قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون * إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا أول المؤمنين } .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ} (125)

ومع أن فرعون قد توعد هؤلاء المؤمنين بالعذاب والتشويه والتنكيل والموت القاسى البطىء الموهوب ، فإننا نراهم يقابلون كل ذلك بالصبر الجميل ، والإيمان العميق ، والاستهانة ببطش فرعون وجبروته فيقولون له بكل ثبات واطمئنان : { إِنَّآ إلى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ } قال صاحب الكشاف : فيه أوجه : أن يريدوا إنا لا نبالى بالموت لانقلابنا إلى لقاء ربنا ورحمته وخلاصنا منك ومن لقائك .

أو ننقلب إلى الله يوم الجزاء فيثيبنا على شدائد القطع والصلب . أو إنا جميعاً يعنون أنفسهم وفرعون ننقلب إلى الله فيحكم بيننا . أو إنا لا محالة ميتون منقلبون إلى الله فما تقدر أن تفعل بنا إلا ما لا بد لنا منه " .