مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَنَرَىٰهُ قَرِيبٗا} (7)

قوله تعالى : { إنهم يرونه بعيدا ، ونراه قريبا } .

الضمير في { يرونه } إلى ماذا يعود ؟ فيه وجهان ( الأول ) أنه عائد إلى العذاب الواقع ( والثاني ) أنه عائد إلى : { يوم كان مقداره خمسين ألف سنة } أي يستبعدونه على جهة الإحالة .

ونحن نراه قريبا هينا في قدرتنا غير بعيد علينا ولا متعذر . فالمراد بالبعيد البعيد من الإمكان ، وبالقريب القريب منه .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَنَرَىٰهُ قَرِيبٗا} (7)

{ وَنَرَاهُ قَرِيباً } أي من الإمكان والتعبير به للمشاكلة كما قيل بها في نراه إذ هو ممكن ولا معنى لوصف الممكن بالقرب من الإمكان لدخوله في حيزه والمراد وصفه بالإمكان أي ونراه ممكناً وهذا على التقدير الأول في { يرونه بعيدا } [ المعارج : 6 ] أو نراه قريباً من الوقوع وهذا على التقدير الثاني فيه وقد يقال كذلك على الأول أيضاً على معنى أنهم يرونه بعيداً من الإمكان ونحن نراه قريباً من الوقوع فضلاً عن الإمكان ولعله أولى من تقدير الإمكان في الجملتين وجملة أنهم الخ تعليل للأمر بالصبر وقيل إن كان المستعجل هو النضر وأضرابه فهي مستأنفة بياناً لشبهة استهزائهم وجواباً عنه وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم فهي تعليل لما ضمن الأمر بالصبر من ترك الاستعجال بأن رؤيتنا ذلك قريباً توجب الوثوق وترك الاستعجال .