مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمَسَاقُ} (30)

ثم قال تعالى : { إلى ربك يومئذ المساق } المساق مصدر من ساق يسوق ، كالمقال من قال يقول ، ثم فيه وجهان ( أحدهما ) : أن يكون المراد أن المسوق إليه هو الرب ( والثاني ) : أن يكون المراد أن السائق في ذلك اليوم هو الرب ، أي سوق هؤلاء مفوض إليه .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمَسَاقُ} (30)

{ إلى رَبّكَ يَوْمَئِذٍ المساق } أي إلى الله تعالى وحكمه سوقه لا إلى غيره على أن المساق مصدر ميمي كالمقال وتقديم الخبر للحصر والكلام على تقدير مضاف هو حكم وقيل هو موعد والمراد به الجنة والنار وقيل ليس هناك مضاف مقدر على أن الرب جل شأنه هو السائق أي سوق هؤلاء مفوض إلى ربك لا إلى غيره والظاهر ما تقدم ثم ان كان هذا في شأن الفاجر أو فيما يعمه والبر يراد بالسوق السوق المناسب للمسوق وهذه الآية لعمري بشارة لمن حسن ظنه بربه وعلم أنه الرب الذي سقت رحمته على غضبه .

قالوا غدا نأتي ديار الحمى *** وينزل الركب بمغناهم

فقلت لي ذنب فما حيلتي *** بأي وجه أتلقاهم

قالوا أليس العفو من شأنهم *** لاسيما عمن ترجاهم

ثم إن جواب إذ محذوف دل عليه ما ذكر أي كان ما كان أو انكشفت للمرء حقيقة الأمر أو وجد الإنسان ما عمله من خير أو شر .