مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{تَرۡهَقُهَا قَتَرَةٌ} (41)

وقوله : { ترهقها } أي تدركها عن قرب ، كقولك رهقت الجبل إذا لحقته بسرعة ، والرهق عجلة الهلاك ، والقترة سواد كالدخان ، ولا يرى أوحش من اجتماع الغبرة والسواد في الوجه ، كما ترى وجوه الزنوج إذا اغبرت ، وكأن الله تعالى جمع في وجوههم بين السواد والغبرة كما جمعوا بين الكفر والفجور ، والله أعلم .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{تَرۡهَقُهَا قَتَرَةٌ} (41)

{ تَرْهَقُهَا } أي تعلوها وتغشاها { قَتَرَةٌ } أي سواد وظلمة ولا ترى أوحش من اجتماع الغرة والسواد في الوجه وسوى الفيروزأبادي والجوهري بين الغبرة والقترة فقيل المراد بالقترة الغبار حقيقة وبالغبرة ما يغشاهم من العبوس من الهم وقيل هما على حقيقتهما والمعنى أن عليها غباراً وكدورة فوق غبار وكدورة وقال زيد بن أسلم الغبرة ما انحطت إلى الأرض والقترة ما ارتفع إلى السماء والمراد وصول الغبار إلى وجوههم من فوق ومن تحت والمعول عليه ما تقدم وقرأ ابن أبي عبلة قترة بسكون التاء .