مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ} (158)

فإن قيل لم أخذهم العذاب وقد ندموا جوابه من وجهين : الأول : أنه لم يكن ندمهم ندم التائبين ، لكن ندم الخائفين من العذاب العاجل . الثاني : أن الندم وإن كان ندم التائبين ، ولكن كان ذلك في غير وقت التوبة ، بل عند معاينة العذاب ، وقال تعالى : { وليست التوبة للذين يعملون السيئات } الآية . واللام في العذاب إشارة إلى عذاب يوم عظيم .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ} (158)

{ فأخذهم العذاب } أي العذاب الموعود . { إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين } في نفي الإيمان عن أكثرهم في هذا المعرض إيماء بأنه لو آمن أكثرهم أو شطرهم لما أخذوا بالعذاب ، وإن قريشا إنما عصموا من مثله ببركة من آمن منهم .