مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَوَٰكِهُ وَهُم مُّكۡرَمُونَ} (42)

ثم لما ذكر تعالى أن لهم رزقا بين أن ذلك الرزق ما هو فقال : { فواكه } وفيه قولان الأول : أن الفاكهة عبارة عما يؤكل لأجل التلذذ لا لأجل الحاجة ، وأرزاق أهل الجنة كلها فواكه لأنهم مستغنون عن حفظ الصحة بالأقوات فإنهم أجسام محكمة مخلوقة للأبد ، فكل ما يأكلونه فهو على سبيل التلذذ والثاني : أن المقصود من ذكر الفاكهة التنبيه بالأدنى على الأعلى ، يعني لما كانت الفاكهة حاضرة أبدا كان الأذام أولى بالحضور ، والقول الأول أقرب إلى التحقيق ، واعلم أنه تعالى لما ذكر الأكل بين أن ذلك الأكل حاصل مع الإكرام والتعظيم فقال : { وهم مكرمون } لأن الأكل الخالي عن التعظيم يليق بالبهائم .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{فَوَٰكِهُ وَهُم مُّكۡرَمُونَ} (42)

ولذلك فسره بقوله : { فواكه } فإن الفاكهة ما يقصد للتلذذ دون التغذي ، والقوتُ بالعكس ، وأهل الجنة لما أعيدوا على خلقة محكمة محفوظة عن التحلل كانت أرزاقهم فواكه خالصة . { وهم مكرمون } في نيله يصل إليهم من غير تعب وسؤال كما عليه رزق الدنيا .