مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَحَقَّ عَلَيۡنَا قَوۡلُ رَبِّنَآۖ إِنَّا لَذَآئِقُونَ} (31)

الرابع : قولهم : { فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون } والمعنى أن الله تعالى لما أخبر عن وقوعنا في العذاب ، فلو لم يحصل وقوعنا في العذاب لما كان خبر الله حقا ، بل كان باطلا ، ولما كان خبر الله أمرا واجبا لا جرم ، كان الوقوع في العذاب الأليم لازما ، قال مقاتل قوله تعالى : { فحق علينا قول ربنا } إشارة إلى قول الله لإبليس :

{ لأملان جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين } وقوله تعالى : { إنا لذائقون } يعني لما وجب أن يحق علينا قول ربنا وجب أن نكون ذائقين لهذا العذاب

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{فَحَقَّ عَلَيۡنَا قَوۡلُ رَبِّنَآۖ إِنَّا لَذَآئِقُونَ} (31)

{ فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون * فأغويناكم إنا كنا غاوين } ثم بينوا أن ضلال الفريقين ووقوعهم في العذاب كان أمرا مقضيا لا محيص لهم عنه ، وإن غاية ما فعلوا بهم أنهم دعوهم إلى الغي لأنهم كانوا على الغي فأحبوا أن يكونوا مثلهم ، وفيه إيماء بأن غوايتهم في الحقيقة ليست من قبلهم إذ لو كان كل غواية لإغواء غاو فمن أغواهم .