مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{بَلۡ أَتَيۡنَٰهُم بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ} (90)

ثم بين تعالى بقوله : { بل أتيناهم بالحق } أنه قد بالغ في الحجاج عليهم بهذه الآيات وغيرها وهم مع ذلك كاذبون ، وذلك كالتوعد والتهديد ، وقرئ أتيتهم ، وأتيتهم بالضم والفتح وههنا سؤالات :

السؤال الأول : قرئ { قل لله } في الجواب الأول باللام لا غير ، وقرئ الله في الأخيرين بغير اللام في مصاحف أهل الحرمين والكوفة والشام وباللام في مصاحف أهل البصرة فما الفرق ؟ الجواب : لا فرق في المعنى ، لأن قولك من ربه ، ولمن هو ؟ في معنى واحد .

السؤال الثاني : كيف قال : { إن كنتم تعلمون } ثم حكى عنهم سيقولون الله وفيه تناقض ؟ الجواب : لا تناقض لأن قوله : { إن كنتم تعلمون } لا ينفي عملهم بذلك . وقد يقال مثل ذلك في الحجاج على وجه التأكيد لعلمهم والبعث على اعترافهم بما يورد من ذلك .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{بَلۡ أَتَيۡنَٰهُم بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ} (90)

شرح الكلمات :

{ بل أتيناهم بالحق } : أي بما هو الحق والصدق في التوحيد والنبوة والبعث والجزاء .

المعنى :

وقوله تعالى : { بل أتيناهم بالحق } أي ليس الأمر كما يتوهمون ويخيل إليهم بل أتيناهم بذكرهم الذي هو القرآن به يذكرون لأنه ذكرى وذكر ، وبه يذكرون لأنه شرف لهم وإنهم لكاذبون في كل ما يدعون ويقولون .