أما قوله : { ادفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم بما يصفون } فالمراد منه أن الأولى به عليه السلام أن يعامل به الكفار فأمر باحتمال ما يكون منهم من التكذيب وضروب الأذى ، وأن يدفعه بالكلام الجميل كالسلام وبيان الأدلة على أحسن الوجوه ، وبين له أنه أعلم بحالهم منه عليه السلام وأنه سبحانه لما لم يقطع نعمه عنهم ، فينبغي أن يكون هو عليه السلام مواظبا على هذه الطريقة ، قال صاحب الكشاف قوله : { ادفع بالتي هي أحسن السيئة } أبلغ من أن يقال بالحسنة السيئة لما فيه من التفضيل ، والمعنى الصفح عن إساءتهم ومقابلتها بما أمكن من الإحسان ، حتى إذا اجتمع الصفح والإحسان وبذل الطاقة فيه كانت حسنة مضاعفة بإزاء السيئة . وقيل هذه الآية منسوخة بآية السيف ، وقيل محكمة ، لأن المداراة محثوث عليها ما لم تؤد إلى نقصان دين أو مروءة .
{ ادفع بالتي هي أحسن } : أي ادفع بالخصلة التي هي أحسن وذلك كالصفح والإِعراض عنهم .
وقوله : { ادفع بالتي هي أحسن } هذا قبل أمره بقتالهم : أمره بأن يدفع ما يقولونه له في الكفر والتكذيب بالخُلَّة والخصلة التي هي أحسن وذلك كالصفح والإعراض عنهم وعدم الالتفاف إليهم . وقوله : { ونحن أعلم بما يصفون } أي من قولهم لله شريك وله ولد ، وأنه ما أرسل محمداً رسولاً ، وأنه لا بعث ولا حياة ولا نشور يوم القيامة .
- استحباب دفع السيئ من القول أو الفعل بالصفح والإعراض عن صاحبه .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.