مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَإِذَا بَطَشۡتُم بَطَشۡتُمۡ جَبَّارِينَ} (130)

وثالثها : قوله : { وإذا بطشتم بطشتم جبارين } بين أنهم مع ذلك السرف والحرص فإن معاملتهم مع غيرهم معاملة الجبارين ، وقد بينا في غير هذا الموضع أن هذا الوصف في العباد ذم وإن كان في وصف الله تعالى مدحا فكأن من يقدم على الغير لا على طريق الحق ولكن على طريق الاستعلاء يوصف بأن بطشه بطش جبار ، وحاصل الأمر في هذه الأمور الثلاثة أن اتخاذ الأبنية العالية ، يدل على حب العلو ، واتخاذ المصانع يدل على حب البقاء ، والجبارية تدل على حب التفرد بالعلو ، فيرجع الحاصل إلى أنهم أحبوا العلو وبقاء العلو والتفرد بالعلو . وهذه صفات الإلهية ، وهي ممتنعة الحصول للعبد ، فدل ذلك على أن حب الدنيا قد استولى عليهم بحيث استغرقوا فيه وخرجوا عن حد العبودية وحاموا حول ادعاء الربوبية ، وكل ذلك ينبه على أن حب الدنيا رأس كل خطيئة وعنوان كل كفر ومعصية .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِذَا بَطَشۡتُم بَطَشۡتُمۡ جَبَّارِينَ} (130)

شرح الكلمات :

{ وإذا بطشتم } : أي أخذتم أحداً سطوتم عليه بعنف وشدة .

{ جبارين } : أي عتاة متسلطين .

المعنى :

قوله { وإذا بطشتم بطشتم جبارين } أي إذا سطوتم على أحد تسطون عليه سطو العتاة الجبارين فتأخذون بعنف وشدة بلا رحمة ولا رفق { فاتقوا الله يا قوم فخافوا عقابه وأليم عذابه ، { وأطيعون } فيما أدعوكم إليه وأبلغكموه عن ربي فإن ذلك خير لكم من الإِعراض والتمادي في الباطل .

الهداية

من الهداية :

- استنكار العنف والشدة في الأخذ وعند المؤاخذة .