مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمۡ تَخۡلُدُونَ} (129)

وثانيها : قوله : { وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون } المصانع مآخذ الماء ، وقيل القصور المشيدة والحصون { لعلكم تخلدون } ترجون الخلد في الدنيا أو يشبه حالكم حال من يخلد ، وفي مصحف أبي : ( كأنكم ) ، وقرئ ( تخلدون ) بضم التاء مخففا ومشددا ، واعلم أن الأول إنما صار مذموما لدلالته إما على السرف ، أو على الخيلاء ، والثاني : إنما صار مذموما لدلالته على الأمل الطويل والغفلة عن أن الدنيا دار ممر لا دار مقر .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمۡ تَخۡلُدُونَ} (129)

شرح الكلمات :

{ وتتخذون مصانع } : أي حصوناً منيعة وقصوراً رفيعة .

{ لعلكم تخلدون } : أي كأنكم تأملون الخلود في الأرض وترجونه .

المعنى :

قوله { وتتخذون مصانع } وهي مبان عالية كالحصون أو خزانات الماء أو الحصون { لعلكم تخلدون } أي كيما تخلدون ، وما أنتم بخالدين . وإنما مقامكم فيها قليل .