مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَمَن يَكۡسِبۡ إِثۡمٗا فَإِنَّمَا يَكۡسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا} (111)

والنوع الثاني : من الكلمات المرغبة في التوبة قوله تعالى { ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه وكان الله عليما حكيما }

والكسب عبارة عما يفيد جر منفعة أو دفع مضرة ، ولذلك لم يجز وصف الباري تعالى بذلك والمقصود منه ترغيب العاصي في الاستغفار كأنه تعالى يقول : الذنب الذي أتيت به ما عادت مضرته إلي فإنني منزه عن النفع والضرر ، ولا تيأس من قبول التوبة والاستغفار { وكان الله عليما } بما في قلبه عند إقدامه على التوبة { حكيما } تقتضي حكمته ورحمته أن يتجاوز عن التائب .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَن يَكۡسِبۡ إِثۡمٗا فَإِنَّمَا يَكۡسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا} (111)

شرح الكلمات :

{ إثماً } : الإِثم : ما كان ضاراً بالنفس فاسداً .

المعنى :

قوله تعالى { من يكسب إثما } أي ذنباً من الذنوب صغيرها وكبيرها { فإنما يكسبه على نفسه } إذ هي التي تتدسَّى به وتؤاخذ بمقتضاه إن لم يغفر لها . ولا يؤاخذ به غيرها وكان الله عليماً أي بذنوب عباده حكيماً أي في مجازاتهم بذنوبهم فلا يؤاخذ نفساً بغير ما اكتسبت ويترك نفساً قد اكتسبت .