فإن قيل : ولماذا كرر الأمر بالتقوى ؟ جوابه : لأنه في الأول أراد ( ألا تتقون ) مخالفتي وأنا رسول الله ، وفي الثاني : ( ألا تتقون ) مخالفتي ولست آخذ منكم أجرا فهو في المعنى مختلف ولا تكرار فيه ، وقد يقول الرجل لغيره : ألا تتقي الله في عقوقي وقد ربيتك صغيرا ! ألا تتقي الله في عقوقي وقد علمتك كبيرا ، وإنما قدم الأمر بتقوى الله تعالى على الأمر بطاعته ، لأن تقوى الله علة لطاعته فقدم العلة على المعلول .
والفاء في قوله تعالى : { فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ } لترتيب ما بعدها على ما قبلها من تنزهه عليه السلام من الطمع كما أن نظيرتها السابقة لترتيب ما بعدها على كونه رسولاً من الله تعالى بما فيه نفع الدارين مع أمانته ، والتكرير للتأكيد والتنبيه على أن كلاً منهما مستقل في إيجاب التقوى والطاعة فكيف إذا اجتمعا ، وقرئ { إِنْ أَجْرِىَ } بسكون الياء وهو والفتح لغتان مشهورتان في مثل ذلك اختلف النحاة في أيتهما الأصل .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.