مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ} (110)

فإن قيل : ولماذا كرر الأمر بالتقوى ؟ جوابه : لأنه في الأول أراد ( ألا تتقون ) مخالفتي وأنا رسول الله ، وفي الثاني : ( ألا تتقون ) مخالفتي ولست آخذ منكم أجرا فهو في المعنى مختلف ولا تكرار فيه ، وقد يقول الرجل لغيره : ألا تتقي الله في عقوقي وقد ربيتك صغيرا ! ألا تتقي الله في عقوقي وقد علمتك كبيرا ، وإنما قدم الأمر بتقوى الله تعالى على الأمر بطاعته ، لأن تقوى الله علة لطاعته فقدم العلة على المعلول .

   
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ} (110)

والفاء في قوله تعالى : { فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ } لترتيب ما بعدها على ما قبلها من تنزهه عليه السلام من الطمع كما أن نظيرتها السابقة لترتيب ما بعدها على كونه رسولاً من الله تعالى بما فيه نفع الدارين مع أمانته ، والتكرير للتأكيد والتنبيه على أن كلاً منهما مستقل في إيجاب التقوى والطاعة فكيف إذا اجتمعا ، وقرئ { إِنْ أَجْرِىَ } بسكون الياء وهو والفتح لغتان مشهورتان في مثل ذلك اختلف النحاة في أيتهما الأصل .