مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٖ} (17)

قوله تعالى : { وما ذلك على الله بعزيز } أي الإذهاب والإتيان وههنا مسألة : وهي أن لفظ العزيز استعمله الله تعالى تارة في القائم بنفسه حيث قال في حق نفسه : { وكان الله قويا عزيزا } وقال في هذه السورة : { إن الله عزيز غفور } واستعمله في القائم بغيره حيث قال : { وما ذلك على الله بعزيز } وقال : { عزيز عليه ما عنتم } فهل هما بمعنى واحد أم بمعنيين ؟ فنقول العزيز هو الغالب في اللغة يقال من عزيز أي من غلب سلب ، فالله عزيز أي غالب والفعل إذا كان لا يطيقه شخص يقال هو مغلوب بالنسبة إلى ذلك الفعل فقوله : { وما ذلك على الله بعزيز } أي لا يغلب الله ذلك الفعل بل هو هين على الله وقوله : { عزيز عليه ما عنتم } أي يحزنه ويؤذيه كالشغل الغالب .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٖ} (17)

وليس هذا على الله بمستحيل .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٖ} (17)

{ وَمَا ذلك } أي ما ذكر من إهابهم والاتبيان بخلق جديد { عَلَى الله بِعَزِيزٍ } أي يصعب فإن أمره تعالى إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون .

وإن كان في الناس تغليب الحاضر على الغائب وأولى العلم على غيرهم وكان الخطاب هنا على ذلك الطرز وقلنا إن الآية تشعر بأن ما يأتي به سبحانه من العالم أبدع أشكل بحسب الظاهر قول حجة الإسلام ليس في الإمكان أبدع مما كان . وأجيب بأن ذلك على فرض وقوعه داخل في حيز ما كان وهو مع هذا العالم كبعض أجزاء هذا العالم مع بعض أو بأن الأبدعية المشعور بها بمعنى والأبدعية في كلام حجة الإسلام بمعنى آخر فتدبر .