مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ} (33)

ثم قال تعالى : { وبدا لهم } أي في الآخرة { سيئات ما عملوا } وقد كانوا من قبل يعدونها حسنات فصار ذلك أول خسرانهم { وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون } وهذا كالدليل على أن هذه الفرقة لما قالوا { إن نظن إلا ظنا } إنما ذكروه على سبيل الاستهزاء والسخرية ، وعلى هذا الوجه فهذا الفريق شر من الفريق الأول ، لأن الأولين كانوا منكرين وما كانوا مستهزئين ، وهذا الفريق ضموا إلى الإصرار على الإنكار الاستهزاء .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ} (33)

وبدا لهم سيئات ما عملوا : ظهر لهم عيوب أعمالهم السيئة .

وحاق بهم : أحاط وحلّ بهم .

وظهرت لهم قبائح أعمالهم التي عملوها في الدنيا ، ونزل بهم جزاءُ استهزائهم بآياتِ الله .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ} (33)

{ وَبَدَا لَهُمْ } أي ظهر لهم حينئذٍ { وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ } أي قبائح أعمالهم أي عقوباتها فإن العقوبة تسوء صاحبها وتقبح عنده أو سيآت أعمالهم أي أعمالهم السيآت على أن تكون الإضافة من إضافة الصفة إلى الموصوف والكلام على تقدير مضاف أي ظهر لهم جزاء ذلك أو أن يراد بالسيآت جزاؤها من باب إطلاق السبب على المسبب ، وقيل : المراد ظهر لهم الجهات السيئة الغير الحسنة عقلاً لأعمالهم أي جهات قبحها العقلي التي خفيت عليهم في الدنيا بتزيين الشيطان ؛ وهو قول بالحسن والقبح العقليين في الأفعال ، و { مَا } موصولة ، وجوز أن تكون مصدرية فلا تغفل { وَحَاقَ } أي حل { بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يستهزئون } من الجزاء والعقاب .