مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَمَن لَّمۡ يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ فَإِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَعِيرٗا} (13)

قوله تعالى : { ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا أعتدنا للكافرين سعيرا } .

على قولنا : { وظننتم ظن السوء } ظن آخر غير ما في قوله { بل ظننتم } ظاهر ، لأنا بينا أن ذلك ظنهم بأن الله يخلف وعده أو ظنهم بأن الرسول كاذب فقال : { ومن لم يؤمن بالله ورسوله } ويظن به خلفا وبرسوله كذبا فإنا أعتدنا له سعيرا ، وفي قوله { للكافرين } بدلا عن أن يقول فإنا أعتدنا له فائدة وهي التعميم كأنه تعالى قال : ومن لم يؤمن بالله فهو من الكافرين وإنا اعتدنا للكافرين سعيرا .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمَن لَّمۡ يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ فَإِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَعِيرٗا} (13)

ومن لم يؤمن بالله ورسوله ، فإنا أعتدنا له سعيراً من النار خالداً فيها .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَمَن لَّمۡ يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ فَإِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَعِيرٗا} (13)

وقوله تعالى : { وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بالله وَرَسُولِهِ } الخ كلام مبتدأ من جهته عز وجل غير داخل في الكلام الملقن مقرر لبوارهم ومبين لكيفيته أي ومن لم يصدق بالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم كدأب هؤلاء المخلفين { فَإِنَّا أَعْتَدْنَا } هيأنا { للكافرين سَعِيراً } ناراً مسعورة موقدة ملتهبة وكان الظاهر لهم فعدل عنه إلى ما ذكر إيذاناً بأن من لم يجمع بين الإيمان بالله تعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام فهو كافر وأنه مستوجب للسعير بكفره لمكان التعليق بالمشتق .

وتنكير سعير للتهويل لما فيه من الإشارة إلى أنها لا يمكن معرفتها واكتناه كنهها ، وقيل : لأنها نار مخصوصة فالتنكير للتنويع و { مِنْ } يحتمل أن تكون موصولة وأن تكون شرطية والعائد من الخبر أو من جواب الشرط هو الظاهر القائم مقام المضمر .