مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{لَا تُبۡقِي وَلَا تَذَرُ} (28)

ثم قال : { لا تبقي ولا تدر } واختلفوا فمنهم من قال : هما لفظان مترادفان معناهما واحد ، والغرض من التكرير التأكيد والمبالغة كما يقال : صد عني وأعرض عني . ومنهم من قال : لا بد من الفرق ، ثم ذكروا وجوها ( أحدها ) أنها لا تبقي من الدم واللحم والعظم شيئا فإذا أعيدوا خلقا جديدا { فلا تذر } أن تعاود إحراقهم بأشد مما كانت ، وهكذا أبدا ، وهذا رواية عطاء عن ابن عباس ( وثانيها ) لا تبقي من المستحقين للعذاب إلا عذبتهم ، ثم لا تذر من أبدان أولئك المعذبين شيئا إلا أحرقته ( وثالثها ) لا تبقي من أبدان المعذبين شيئا ، ثم إن تلك النيران لا تذر من قوتها وشدتها شيئا إلا وتستعمل تلك القوة والشدة في تعذيبهم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لَا تُبۡقِي وَلَا تَذَرُ} (28)

لا تبقي ولا تذر : لا تبقي لحما ، ولا تترك عَظماً إلا أحرقته .

إنها لا تبقي لحماً ولا تترك عظماً إلا أحرقَتْه ، تأكل الأخضَر واليابسَ كما يقولون .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{لَا تُبۡقِي وَلَا تَذَرُ} (28)

وقوله سبحانه : { لاَ تُبْقِى وَلاَ تَذَرُ } بيان لوصفها وحالها فالجملة مفسرة أو مستأنفة من غير حاجة إلى جعلها خبر مبتدأ محذوف وقيل حال من سقر والعامل فيها معنى التعظيم أي أعظم سقر وأهول أمرها حال كونها لا تبقى الخ وليس بذاك أي لا تبقى شيئاً يلقى فيها إلا أهلكته وإذا هلك لم تذره هالكاً حتى يعاد وقال ابن عباس لا تبقى إذا أخذت فيهم لم تبق منهم شيئاً وإذا بدلوا خلقاً جديداً لم تذر أن تعاودهم سبيل العذاب الأول وروى نحوه عن الضحاك بزيادة ولكل شيء فترة وملالة إلا جهنم وقيل لا تبقى على شيء ولا تدعه من الهلاك بل كل ما يطرح فيها هالك لا محالة وقال السدي لا تبقى لهم لحماً ولا تذر عظماً وهو دون ما تقدم .