فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير للشوكاني - الشوكاني  
{لَا تُبۡقِي وَلَا تَذَرُ} (28)

ثم فسر حالها فقال : { لاَ تُبْقِي وَلاَ تَذَرُ } والجملة مستأنفة لبيان حال سقر ، والكشف عن وصفها . وقيل : هي في محل نصب على الحال ، والعامل فيها معنى التعظيم ، لأن قوله : { وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ } يدل على التعظيم ، فكأنه قال : استعظموا سقر في هذه الحال ، والأوّل أولى ، ومفعول الفعلين محذوف . قال السديّ : لا تبقي لهم لحماً ولا تذر لهم عظماً . وقال عطاء : لا تبقي من فيها حياً ولا تذره ميتاً . وقيل : هما لفظان بمعنى واحد ، كررا للتأكيد كقولك : صدّ عني ، وأعرض عني .

/خ30