مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ مَوۡتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ قُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ} (63)

{ ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض من بعد موتها ليقولن الله ، قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعقلون }

يعني هذا سبب الرزق وموجد السبب موجد المسبب ، فالرزق من الله ، ثم قال تعالى : { قل الحمد لله } وهو يحتمل وجوها أحدها : أن يكون كلاما معترضا في أثناء كلام كأنه قال : فأحيا به الأرض من بعد موتها { بل أكثرهم لا يعقلون } فذكر في أثناء هذا الكلام { الحمد } لذكر النعمة ، كما قال القائل :

إن الثمانين وبلغتها *** قد أحوجت سمعي إلى ترجمان

الثاني : أن يكون المراد منه كلاما متصلا ، وهو أنهم يعرفون بأن ذلك من الله ويعترفون ولا يعملون بما يعلمون ، وأنت تعلم وتعمل فكذلك المؤمنون بك فقل الحمد لله وأكثرهم لا يعقلون أن الحمد كله لله فيحمدون غير الله على نعمة هي من الله الثالث : أن يكون المراد أنهم يقولون إنه من الله ويقولون بإلهية غير الله فيظهر تناقض كلامهم وتهافت مذهبهم فقل الحمد لله على ظهور تناقضهم وأكثرهم لا يعقلون هذا التناقض أو فساد هذا التناقض .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ مَوۡتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ قُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ} (63)

وإن أقوال هؤلاء المشركين تخالف أفعالهم ، فهم يقرّون بالوحدانية ثم هم يعبدون مع الله سواه ، ولذلك يقول : { وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ السمآء مَآءً فَأَحْيَا بِهِ الأرض مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ الله } :

إنهم مقرّون بأن الله هو الخالق ، وهو الرازق ، وهو مدبّر الكون ، لكنهم انحرفوا وعبدوا غيره ولذلك يتعجب من أقوالهم ويقول : { قُلِ الحمد لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ } :

قل يا محمد ، الحمدُ لله على اعترافهم بالحق ، ولكن أكثرهم

لا يَستعملون عقولهم ولا يفهمون ما يقعون فيه من تناقض .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ مَوۡتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ قُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ} (63)

وقل : الحمد لله الذي بين الهدى من الضلال ، وأوضح بطلان ما عليه المشركون ، ليحذره الموفقون .

وقل : الحمد لله ، الذي خلق العالم العلوي والسفلي ، وقام بتدبيرهم ورزقهم ، وبسط الرزق على من يشاء ، وضيقه على من يشاء ، حكمة منه ، ولعلمه بما يصلح عباده وما ينبغي لهم .