مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (5)

ثم قال تعالى : { ألم يأتكم الذين كفروا من قبل فذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم ، ذلك بأنه كانت تأتيهم رسلهم بالبينات ، فقالوا أبشر يهدوننا فكفروا وتولوا واستغنى الله والله غني حميد ، زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير } .

اعلم أن قوله : { ألم يأتكم نبأ الذين كفروا } خطاب لكفار مكة وذلك إشارة إلى الويل الذي ذاقوه في الدنيا وإلى ما أعد لهم من العذاب في الآخرة . فقوله : { فذاقوا وبال أمرهم } أي شدة أمرهم مثل قوله : { ذق إنك أنت العزيز الكريم } .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (5)

قوله جل ذكره : { أَلَمْ يَأْتِكُمْ نََبَؤُاْ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُواْ أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ وَّاسْتَغْنَى اللَّهُ واللهُ غَنِىٌّ حَمِيدٌ } .

المراد من ذلك هو الاعتبار بِمَنْ سَلَفَ ، ومَنْ لم يعتبِرْ عَثَرَ في مَهْوَاةٍ من الأمَلِ ، ثم لا يَنْتَعِشُ إلاّ بعد فواتِ الأمرِ من يده .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (5)

{ أَلَمْ يَأْتِكُمْ } أي أيها الكفرة لدلالة ما بعد على تخصيص الخطاب بهم ، وظاهر كلام بعض الأجلة أن المراد بهم أهل مكة فكأنه قيل : ألم يأتكم يا أهل مكة { نَبَؤُاْ الذين كَفَرُواْ مِن قَبْلُ } كقوم نوح . وهود . وصالح . وغيرهم من الأمم المصرة على الكفرة { فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمْرِهِمْ } أي ضرر كفرهم في الدنيا من غير مهلة ، وأصل الوبال الثقل والشدة المترتبة على أمر من الأمور ، ومنه الوبيل لطعام يثقل على المعدة ، والوابل للمطر الثقيل القطار ، واستعمل للضرر لأنه يثقل على الإنسان ثقلاً معنوياً ، وعبر عن كفرهم بالأمر للإيذان بأنه أمر هائل وجناية عظيمة { وَلَهُمْ } في الآخرة { عَذَابٌ أَلِيمٌ } لا يقادر قدره .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (5)

شرح الكلمات :

{ ألم يأتكم نبأ الذين كفروا من قبل } : أي ألم يأتكم يا كفار قريش خبر الذين كفرو من قبلكم .

{ فذاقوا وبال أمرهم } : أي عقوبة كفرهم في الدنيا .

{ ولهم عذاب أليم } : أي في الآخرة .

المعنى :

/د5