مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ لَهُمۡ نَصۡرٗا وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ} (192)

أما قوله تعالى : { ولا يستطيعون لهم نصرا } يريد أن الأصنام لا تنصر من أطاعها ولا تنتصر ممن عصاها . والنصر : المعونة على العدو والمعنى أن المعبود يجب أن يكون قادرا على إيصال النفع ودفع الضرر وهذه الأصنام ليست كذلك . فكيف يليق بالعاقل عبادتها ؟

ثم قال : { ولا أنفسهم ينصرون } أي ولا يدفعون عن أنفسهم مكروها فإن من أراد كسرهم لم يقدروا على دفعه .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ لَهُمۡ نَصۡرٗا وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ} (192)

مَنْ حَكَمَ بأنه ليس في مقدور الحق شيء لو فعله اسم الجاهل طوعاً إلا فعله فقد وصف بأنه لا يقدر على نصره فَمُضَاهٍ الذي يعيد الجماد ونعوذ بالله من الضلالة عن الرشاد .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ لَهُمۡ نَصۡرٗا وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ} (192)

{ وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ } أي الأصنام { لَهُمْ } أي للمشركين الذين عبدوهم { نَصْراً } أي نصراً ما إذا أحزنهم أمرهم وخطب ملم { وَلاَ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ } إذا اعتراهم حادثة من الحوادث أي لا يدفعونها عن أنفسهم ، وإيراد النصر للمشاكلة وهو مجاز في لازم معناه وهذا لتأكيد العجز والاحتياج المنافيين لاستحقاق الألوهية ، ووصفوا فيما تقدم بالمخلوقية لكونهم أهلاً لها ولم يوصفوا هنا بالمنصورية لأنهم ليسوا أهلاً لها .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ لَهُمۡ نَصۡرٗا وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ} (192)

المعنى :

{ ولا يستطيعون لهم نصراً } إذا طلبوا منهم ذلك . { ولا أنفسهم ينصرون } لأنهم جمادات لا حياة بها ولا قدرة لها .