مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قَالَ إِنَّمَا يَأۡتِيكُم بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ} (33)

ثم إنه عليه السلام أجاب عنه بجواب صحيح فقال : { إنما يأتيكم به الله إن شاء وما أنتم بمعجزين } والمعنى أن إنزال العذاب ليس إلي وإنما هو خلق الله تعالى فيفعله إن شاء كما شاء ، وإذا أراد إنزال العذاب فإن أحدا لا يعجزه ، فقوله : { وما أنتم بمعجزين } أي لا سبيل لكم إلى فعل ما عنده ، فلا يمتنع على الله تعالى ما يشاء من العذاب إن أراد إنزاله بكم ، وقد قيل معناه : وما أنتم بمانعين ، وقيل : وما أنتم بمصونين ، وقيل : وما أنتم بسابقين إلى الخلاص ، وهذه الأقوال متقاربة .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالَ إِنَّمَا يَأۡتِيكُم بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ} (33)

أقَرَّ بالعبودية ، وتَبرَّأ عن الحول والقوة ، وأحال الأمرَ على المشيئة . ولقد أنصف مَنْ لم يُجَاوِزْ حَدَّه في الدعوى . والأنبياء عليهم السلام- وإن كانوا أصحاب التحدي للناس بمعجزاتهم فهم معترفون بأنهم موقوفون عند حدودهم .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{قَالَ إِنَّمَا يَأۡتِيكُم بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ} (33)

{ قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ الله إِن شَاء } أي إن ذلك ليس إلى ولا مما هو داخل تحت قدرتي وإنما هو لله عز وجل الذي كفرتم به وعصيتم أمره يأتيكم به عاجلاً أو آجلاً إن تعلقت به مشيئته التابعة للحكمة ، وفيه كما قيل : ما لا يخفى من تهويل الموعود ، فكأنه ، قيل : الإتيان به أمر خارج عن دائرة القوى البشرية وإنما يفعله الله تعالى .

وفي الإتيان بالاسم الجليل الجامع تأكيد لذلك التهويل { وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ } بمصيريه سبحانه وتعالى عاجزاً بدفع العذاب أو الهرب منه ، والباء زائدة للتأكيد ، والجملة الاسمية للاستمرار ، والمراد استمرار النفي وتأكيده لا نفي الاستمرار والتأكيد وله نظائر .