مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يَبۡغُونَ عَنۡهَا حِوَلٗا} (108)

ثم قال تعالى : { لا يبغون عنها حولا } الحول التحول ، يقال : حال من مكانه حولا كقوله عاد في حبها عودا يعني لا مزيد على سعادات الجنة وخيراتها حتى يريد أشياء غيرها ، وهذا الوصف يدل على غاية الكمال لأن الإنسان في الدنيا إذا وصل إلى أي درجة كانت في السعادات فهو طامح الطرف إلى ما هو أعلى منها .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يَبۡغُونَ عَنۡهَا حِوَلٗا} (108)

عرَّفنا- سبحانه - أن ما يخوِّله لهم غداً يكون على الدوام ، فهم لا ينفكون عن أفضالهم ، ولا يخرجون عن أحوالهم ؛ فهم أبداً في الجنة ، ولا إخراج لهم منها . وأبداً لهم الرؤية ، ولا حجاب لهم عنها .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يَبۡغُونَ عَنۡهَا حِوَلٗا} (108)

107

المفردات :

حولا : متحولا .

التفسير :

108- { خالدين فيها لا يبغون عنها حولا } .

أي : أن أهل الجنة خالدين فيها خلودا أبديا سرمديا ، وهم في نعيم دائم لا يسأمون منه ، ولا يرغبون في التحول عنه ؛ فالنفس البشرية في الدنيا راغبة في التنقل والاستكشاف ولكن أهل الجنة يخلق الله فيهم الرغبة في الإقامة الدائمة بالجنة ، وعدم التحول عن منازلهم ومنزلتهم في الجنة إلى أي مكان آخر ، ثم هم في الجنة يجدون فيها نعيما دائما ، ونعما لا حصر لها { وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين . . . } ( الزخرف : 71 ) .