مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَقُلۡ إِنِّيٓ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلۡمُبِينُ} (89)

قوله تعالى { وقل إني أنا النذير المبين كما أنزلنا على المقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين }

اعلم أنه تعالى لما أمر رسوله بالزهد في الدنيا ، وخفض الجناح للمؤمنين ، أمره بأن يقول للقوم : { إني أنا النذير المبين } فيدخل تحت كونه نذيرا ، كونه مبلغا لجميع التكاليف ، لأن كل ما كان واجبا ترتب على تركه عقاب وكل ما كان حراما ترتب على فعله عقاب فكان الأخبار بحصول هذا العقاب داخلا تحت لفظ النذير ، ويدخل تحته أيضا كونه شارحا لمراتب الثواب والعقاب والجنة والنار ، ثم أردفه بكونه مبينا ، ومعناه كونه آتيا في كل ذلك بالبيانات الشافية والبينات الوافية ،

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَقُلۡ إِنِّيٓ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلۡمُبِينُ} (89)

لمَّا لم يكن بنفسه وكان قائماً بحقه - سبحانه وتعالى - سَلّمَ له أن يقول : إني وأنا . وفي الخبر : أن جابراً دَقَّ عليه الباب ، فقال : " مَنْ ؟ " قال : أنا . . . فقال النبي عليه السلام : " أنا أنا " . . كأنه كرهها .

ويقال : قُلْ لا حدَّ لاستهلاكك فينا ، سلَّمنا أن تقول : إني أنا ، لما كنتَ بنا ولنا .