فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير للشوكاني - الشوكاني  
{وَقُلۡ إِنِّيٓ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلۡمُبِينُ} (89)

{ وَقُلْ إِنّي أَنَا النذير المبين } أي : المنذر المظهر لقومه ما يصيبهم من عذاب الله { كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى المقتسمين } قيل : المفعول محذوف ، أي : مفعول { أنزلنا } والتقدير : كما أنزلنا على المقتسمين عذاباً ، فيكون المعنى : إني أنا النذير المبين لكم من عذاب مثل عذاب المقتسمين الذي أنزلناه عليهم ، كقوله تعالى : { أَنذَرْتُكُمْ صاعقة مّثْلَ صاعقة عَادٍ وَثَمُودَ } [ فصلت : 13 ] . وقيل : إن الكاف زائدة ، والتقدير : إني أنا النذير المبين أنذرتكم ما أنزلنا على المقتسمين من العذاب . وقيل : هو متعلق بقوله : { وَلَقَدْ آتيناك } أي : أنزلنا عليك مثل ما أنزلنا على أهل الكتاب وهم المقتسمون ، والأولى أن يتعلق بقوله : { إِنّي أَنَا النذير المبين } لأنه في قوّة الأمر بالإنذار .

/خ99