مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَقَالُواْ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالٗا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلۡأَشۡرَارِ} (62)

وأما شرح أحوالهم مع الذين كانوا أعداء لهم في الدنيا فهو قوله : { وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار } يعني أن الكفار إذا نظروا إلى جوانب جهنم فحينئذ يقولون : { ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار } يعنون فقراء المسلمين الذين لا يؤبه بهم وسموهم من الأشرار ، إما بمعنى الأراذل الذين لا خير فيهم ولا جدوى ، أو لأنهم كانوا على خلاف دينهم فكانوا عندهم أشرارا

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَقَالُواْ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالٗا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلۡأَشۡرَارِ} (62)

قوله جل ذكره : { وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ } : يقول الكفار عندما يدخلون النار : ما لنا لا نرى رجالاً كُنَّا نعدهم في الدنيا من الأشرار والمستضعفين . . . فَلَسْنَا نراهم ها هنا ؟ أهم ليسوا هنا أم زاغت عنهم أبصارُنا ؟ يقوله أبو جهل وأصحابُه يعنون بلالاً والمستضعفين ، فيُعَرَّفون بأنهم في الفردوس ، فتزداد حسراتُهم .