مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قَالُواْ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدۡهُ عَذَابٗا ضِعۡفٗا فِي ٱلنَّارِ} (61)

ثم قالت الأتباع { ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا } أي مضاعفا ومعناه ذا ضعف ونظيره قوله تعالى :

{ ربنا هؤلاء أضلونا فئاتهم عذابا ضعفا } وكذلك قوله تعالى : { ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ربنا آتهم ضعفين من العذاب } فإن قيل كل مقدار يفرض من العذاب فإن كان بقدر الاستحقاق لم يكن مضاعفا ، وإن كان زائدا عليه كان ظالما وإنه لا يجوز . قلنا المراد منه قوله عليه السلام : « ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة » والمعنى أنه يكون أحد القسمين عذاب الضلال ، والثاني عذاب الإضلال ، والله أعلم .

وههنا آخر شرح أحوال الكفار مع الذين كانوا أحبابا لهم في الدنيا .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالُواْ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدۡهُ عَذَابٗا ضِعۡفٗا فِي ٱلنَّارِ} (61)

قوله جل ذكره : { هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ } :هؤلاء قومٌ يقتحمون النارَ معكم وهم أتباعكم ، ويقول الأتباع للمتبوعين : لا مرحباً بكم ؛ أنتم قدمتموه لنا بأمركم فوافقناكم ، ويقولون : { رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هّذَا فَزِدْهُ عَذَاباً ضِعْفاً فِي النّارِ } . فيقال لهم : كُلُّكُم فيها ، ولن يفترَ العذابُ عنكم .