مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَيۡلٞ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ} (7)

قوله تعالى : { ويل لكل أفاك أثيم * يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم * وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين * من ورائهم جهنم ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء ولهم عذاب عظيم * هذا هدى والذين كفروا بآيات ربهم لهم عذاب من رجز أليم } .

اعلم أنه تعالى لما بين الآيات للكفار وبين أنهم بأي حديث يؤمنون إذا لم يؤمنوا بها مع ظهورها ، أتبعه بوعيد عظيم لهم فقال : { ويل لكل أفاك أثيم } الأفاك الكذب والأثيم المبالغ في اقتراف الآثام .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَيۡلٞ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ} (7)

قوله جل ذكره : { وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكبِراً كّأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } .

كلُّ صامتٍ ناطقٌ ، يصمت عن الكلام والقول وينطق بالبرهان في الحكم .

فَمَنْ استمع بسمع الفهم ، واستبصر بنور التوحيد فاز بذُخْرِ الدارين ، وتصدَّى لِعِزِّ المنزلين . ومَنْ تصامم بحكم الغفلة وقع في وهدة الجهل ، ووُسِم بكيِّ الهَجْر .