مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قَالَ إِن كُنتَ جِئۡتَ بِـَٔايَةٖ فَأۡتِ بِهَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (106)

{ قال إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين } وفيه بحثان :

البحث الأول : أن لقائل أن يقول : كيف قال له { فأت بها } بعد قوله : { قال إن كنت جئت } .

وجوابه : إن كنت جئت من عند من أرسلك بآية فاتني بها وأحضرها عندي ، ليصح دعواك ويثبت صدقك .

والبحث الثاني : أن قوله : { قال إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من } جزاء وقع بين شرطين ، فكيف حكمه ؟ وجوابه أن نظيره قوله : إن دخلت الدار فأنت طالق إن كلمت زيدا . وههنا المؤخر في اللفظ يكون متقدما في المعنى ، وقد سبق تقرير هذا المعنى فيما تقدم .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالَ إِن كُنتَ جِئۡتَ بِـَٔايَةٖ فَأۡتِ بِهَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (106)

قوله : { قَالَ إِن كُنتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ } : من المعلوم أن مجرَّد الدعوى لا حجة فيه ، ولكن إذا ظهر برهانٌ لم يبق غيرُ الانقياد لِمَا هو الحق ، فَمَنْ استسلم ( . . . . ) ، ومَنْ جَحَدَ الحقائق بعد لوح البيان سقط سقوطاً لا ينتعش .