مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ} (18)

قوله تعالى : { فإذا قرأناه فاتبع قرآنه } فيه مسألتان :

المسألة الأولى : جعل قراءة جبريل عليه السلام قراءته ، وهذا يدل على الشرف العظيم لجبريل عليه السلام ، ونظيره في حق محمد عليه الصلاة والسلام { من يطع الرسول فقد أطاع الله } .

المسألة الثالثة : قال ابن عباس : معناه فإذا قرأه جبريل فاتبع قرآنه ، وفيه وجهان ( الأول ) قال قتادة : فاتبع حلاله وحرامه ( والثاني ) فاتبع قراءته ، أي لا ينبغي أن تكون قراءتك مقارنة لقراءة جبريل ، لكن يجب أن تسكت حتى يتم جبريل عليه السلام القراءة ، فإذا سكت جبريل فخذ أنت في القراءة ، وهذا الوجه أولى لأنه عليه السلام أمر أن يدع القراءة ويستمع من جبريل عليه السلام ، حتى إذا فرغ جبريل قرأه ، وليس هذا موضع الأمر باتباع ما فيه من الحلال والحرام . قال ابن عباس : فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه جبريل بعد هذه الآية أطرق واستمع فإذا ذهب قرأه .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ} (18)

قوله جلّ ذكره : { لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعَجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِع قُرْآنَهُ } .

لا تستعجِلْ في تَلَقُّفِ القرآنِ على جبريل ، فإنَّ علينا جَمْعَه في قلبك وحِفْظَه ، وكذلك علينا تيسيرُ قراءته على لسانك ، فإذا قرأناه أي : جمعناه في قلبك وحفظك فاتبع بإقرائك جَمْعَه .