مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{رَبِّ هَبۡ لِي مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (100)

واعلم أنه صلوات الله عليه لما هاجر إلى الأرض المقدسة أراد الولد فقال : { هب لي من الصالحين } أي هب لي بعض الصالحين ، يريد الولد ، لأن لفظ الهبة غلب في الولد ، وإن كان قد جاء في الأخ في قوله تعالى : { ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا } وقال تعالى : { ووهبنا له إسحاق ويعقوب } { ووهبنا له يحيى } وقال علي بن أبي طالب لابن عباس رضي الله عنهم حين هنأه بولده : على أبي الأملاك شكرت الواهب ، وبورك لك في الموهوب ، ولذلك وقعت التسمية بهبة الله تعالى وبهبة الوهاب وبموهوب ووهب .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{رَبِّ هَبۡ لِي مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (100)

69

وكان إبراهيم حتى هذه اللحظة وحيداً لا عقب له ؛ وهو يترك وراءه أواصر الأهل والقربى ، والصحبة والمعرفة . وكل مألوف له في ماضي حياته ، وكل ما يشده إلى الأرض التي نشأ فيها ، والتي انحسم ما بينه وبين أهلها الذين ألقوه في الجحيم ! فاتجه إلى ربه الذي أعلن أنه ذاهب إليه . اتجه إليه يسأله الذرية المؤمنة والخلف الصالح :

( رب هب لي من الصالحين ) . .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{رَبِّ هَبۡ لِي مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (100)

{ سَيَهْدِينِ رَبّ هَبْ لِى مِنَ الصالحين } بعض الصالحين يعينني على الدعوة والطاعة ويؤنسني في الغربة ، والتقدير ولداً من الصالحين وحذف لدلالة الهبة عليه فإنها في القرآن وكلام العرب غلب استعمالها مع العقلاء في الأولاد ، وقوله تعالى : { وَوَهَبْنَا لَهُ * أَخَاهُ هارون نَبِيّاً } [ مريم : 53 ] من غير الغالب أو المراد فيه هبة نبوته لا هبة ذاته وهو شيء آخر

[ بم ولقوله تعالى :