مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ مَفَازًا} (31)

واعلم أنه تعالى لما ذكر وعيد الكفار أتبعه بوعد الأخيار وهو أمور :

أولها : قوله تعالى : { إن للمتقين مفازا } أما المتقي فقد تقدم تفسيره في مواضع كثيرة { ومفازا } يحتمل أن يكون مصدرا بمعنى فوزا وظفرا بالبغية ، ويحتمل أن يكون موضع فوز والفوز يحتمل أن يكون المراد منه فوزا بالمطلوب ، وأن يكون المراد منه فوزا بالنجاة من العذاب ، وأن يكون المراد مجموع الأمرين ، وعندي أن تفسيره بالفوز بالمطلوب أولى من تفسيره بالفوز بالنجاة من العذاب ، ومن تفسيره بالفوز بمجموع الأمرين أعني النجاة من الهلاك والوصول إلى المطلوب ، وذلك لأنه تعالى فسر المفاز بما بعده وهو قوله : { حدائق وأعنابا } فوجب أن يكون المراد من المفاز هذا القدر . فإن قيل الخلاص من الهلاك أهم من حصول اللذة ، فلم أهمل الأهم وذكر غير الأهم ؟ قلنا : لأن الخلاص من الهلاك لا يستلزم الفوز باللذة والخير ، أما الفوز باللذة والخير فيستلزم الخلاص من الهلاك ، فكان ذكر هذا أولى .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ مَفَازًا} (31)

ثم يعرض المشهد المقابل : مشهد التقاة في النعيم . بعد مشهد الطغاة في الحميم :

( إن للمتقين مفازا . حدائق وأعنابا . وكواعب أترابا . وكأسا دهاقا . لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا . . جزاء من ربك عطاء حسابا ) . .

فإذا كانت جهنم هناك مرصدا ومآبا للطاغين ، لا يفلتون منها ولا يتجاوزونها ، فإن المتقين ينتهون إلى مفازة ومنجاة ،

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ مَفَازًا} (31)

{ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً } شروع في بيان محاسن أحوال المؤمنين أثر بيان سوء أحوال الكافرين ومفازاً مصدر ميمي أو اسم مكان أي أن للذين يتقون عمل الكفر فوزاً وظفراً بمساعيهم أو موضع فوز وقيل نجاة مما في أولئك أو موضع نجاة .