مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَبِٱلزُّبُرِ وَبِٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُنِيرِ} (25)

قوله تعالى : { وإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم جاءتهم رسلهم بالبينات وبالزبر وبالكتاب المنير }

يعني أنت جئتهم بالبينة والكتاب فكذبوك وآذوك وغيرك أيضا أتاهم بمثل ذلك وفعلوا بهم ما فعلوا بك وصبروا على ما كذبوا فكذلك نلزمهم بأن من تقدم من الرسل لم يعلم كونهم رسلا إلا بالمعجزات البينات وقد آتيناها محمدا صلى الله عليه وسلم { وبالزبر وبالكتاب المنير } والكل آتيناها محمدا ، فهو رسول مثل الرسل يلزمهم قبوله كما لزم قبول موسى وعيسى عليهم السلام أجمعين ، وهذا يكون تقريرا مع أهل الكتاب ، واعلم أنه تعالى ذكر أمورا ثلاثة أولها البينات ، وذلك لأن كل رسول فلا بد له من معجزة وهي أدنى الدرجات ، ثم قد ينزل عليه كتاب يكون فيه مواعظ وتنبيهات وإن لم يكن فيه نسخ وأحكام مشروعة شرعا ناسخا ، ومن ينزل عليه مثله أعلى مرتبة ممن لا ينزل عليه ذلك وقد تنسخ شريعته الشرائع وينزل عليه كتاب فيه أحكام على وفق الحكمة الإلهية ، ومن يكون كذلك فهو من أولي العزم فقال الرسل تبين رسالتهم بالبينات وإن كانوا أعلى مرتبة فبالزبر ، وإن كانوا أعلى فبالكتاب والنبي آتيناه الكل فهو رسول أشرف من الكل لكون كتابه أتم وأكمل من كل كتاب .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَبِٱلزُّبُرِ وَبِٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُنِيرِ} (25)

15

فإن لقي من قومه التكذيب ، فتلك هي طبيعة الأقوام في استقبال الرسل ؛ لا عن تقصير من الرسل ، ولا عن نقص في الدليل :

( وإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم . جاءتهم رسلهم بالبينات وبالزبر وبالكتاب المنير ) . .

والبينات الحجج في صورها الكثيرة ، ومنها الخوارق المعجزة التي كانوا يطلبون أو يتحداهم بها الرسول . والزبر الصحف المتفرقة بالمواعظ والنصائح والتوجيهات والتكاليف . والكتاب المنير . الأرجح أنه كتاب موسى . التوراة . وكلهم كذبوا بالبينات والزبر والكتاب المنير .

هذا كان شأن أمم كثيرة في استقبال رسلهم وما معهم من دلائل الهدى . فالأمر إذن ليس جديداً ، وليس فريداً ، إنما هو ماض مع سنة الأولين .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَبِٱلزُّبُرِ وَبِٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُنِيرِ} (25)

شرح الكلمات :

{ جاءتهم رسلهم بالبينات } : أي بالحجج والأدلة الواضحة .

{ وبالزبر وبالكتاب المنير } : أي وبالصحف كصحف إبراهيم وبالكتاب المنير كالتوراة والإِنجيل .

المعنى :

{ وإن يكذبوك } فلم يكونوا أول من كذب فقد كذب الذين من قبلهم { جاءتهم رسلهم بالبينات والزبر والكتاب المنير } أي جاءتهم رسلهم بالحجج القواطع والبراهين السواطع ، والمعجزات الخوارق ، وبالصحف والكتب المنيرة لسبيل الهداية وطريق النجاة والفلاح .

الهداية

من الهداية :

- تسلية الدعاة ليتدرّعوا بالصبر ويلتزموا الثبات .