مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قَالَ إِن كُنتَ جِئۡتَ بِـَٔايَةٖ فَأۡتِ بِهَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (106)

{ قال إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين } وفيه بحثان :

البحث الأول : أن لقائل أن يقول : كيف قال له { فأت بها } بعد قوله : { قال إن كنت جئت } .

وجوابه : إن كنت جئت من عند من أرسلك بآية فاتني بها وأحضرها عندي ، ليصح دعواك ويثبت صدقك .

والبحث الثاني : أن قوله : { قال إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من } جزاء وقع بين شرطين ، فكيف حكمه ؟ وجوابه أن نظيره قوله : إن دخلت الدار فأنت طالق إن كلمت زيدا . وههنا المؤخر في اللفظ يكون متقدما في المعنى ، وقد سبق تقرير هذا المعنى فيما تقدم .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالَ إِن كُنتَ جِئۡتَ بِـَٔايَةٖ فَأۡتِ بِهَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (106)

103

ولم تغب على فرعون وملئه دلالة هذا الإعلان . إعلان ربوبية الله للعالمين . . لم يغب عنهم أن هذا الإعلان يحمل في طياته هدم ملك فرعون . وقلب نظام حكمه ، وإنكار شرعيته ، وكشف عدوانه وطغيانه . . ولكن كان أمام فرعون وملئه فرصة أن يظهروا موسى بمظهر الكاذب الذي يزعم أنه رسول من رب العالمين بلا بينة ولا دليل :

( قال : إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين ) . .

ذلك أنه إذا اتضح أن هذا الداعية إلى ربوبية رب العالمين كاذب في دعواه ؛ سقطت دعوته ، وهان أمره ؛ ولم يعد لهذه الدعوة الخطيرة من خطر - وصاحبها دعي لا بينة عنده ولا دليل !

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ إِن كُنتَ جِئۡتَ بِـَٔايَةٖ فَأۡتِ بِهَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (106)

وهنا تكلم فرعون وطالب موسى بالآية التي ذكر أنه جاء بها فقال { إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين } أي فيما تدعيه وتقول به وتدعوا إليه .