مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{تَظُنُّ أَن يُفۡعَلَ بِهَا فَاقِرَةٞ} (25)

{ تظن أن يفعل بها فاقرة } والظن هاهنا بمعنى اليقين ، هكذا قاله المفسرون ، وعندي أن الظن إنما ذكر هاهنا على سبيل التهكم كأنه قيل : إذا شاهدوا تلك الأحوال ، حصل فيهم ظن أن القيامة حق ، وأما الفاقرة ، فقال أبو عبيدة : الفاقرة الداهية ، وهو اسم للوسم الذي يفقر به على الأنف ، قال الأصمعي : الفقر أن يحز أنف البعير حتى يخلص إلى العظم ، أو قريب منه ، ثم يجعل فيه خشبة يجر البعير بها ، ومنه قيل : عملت به الفاقرة ، قال المبرد : الفاقرة داهية تكسر الظهر ، وأصلها من الفقرة والفقارة كأن الفاقرة داهية تكسر فقار الظهر ، وقال ابن قتيبة : يقال فقرت الرجل ، كما يقال رأسته وبطنته فهو مفقور ، واعلم أن من المفسرين من فسر الفاقرة بأنواع العذاب في النار ، وفسرها الكلبي فقال : الفاقرة هي أن تحجب عن رؤية ربها ولا تنظر إليه .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{تَظُنُّ أَن يُفۡعَلَ بِهَا فَاقِرَةٞ} (25)

( ووجوه يومئذ باسرة ، تظن أن يفعل بها فاقرة ) .

وهي الوجوه الكالحة المتقبضة التعيسة ، المحجوبة عن النظر والتطلع ، بخطاياها وارتكاسها وكثافتها وانطماسها . وهي التي يشغلها ويحزنها ويخلع عليها البسر والكلوحة توقعها أن تحل بها الكارثة القاصمة للظهر ، المحطمة للفقار . . الفاقرة . وهي من التوقع والتوجس في كرب وكلوحة وتقبض وتنغيص . .

فهذه هي الآخرة التي يذرونها ويهملونها ؛ ويتجهون إلى العاجلة يحبونها ويحفلونها . ووراءهم هذا اليوم الذي تختلف فيه المصائر والوجوه ، هذا الاختلاف الشاسع البعيد ! ! ! من وجوه يومئذ ناضرة ، إلى ربها ناظرة إلى وجوه يومئذ باسرة ، تظن أن يفعل بها فاقرة ! ! !

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{تَظُنُّ أَن يُفۡعَلَ بِهَا فَاقِرَةٞ} (25)

فاقرة : داهية عظيمة تكسر عظام الظهر .

تتوقع أن تنزل بها داهية تقصم الظهر .