مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَأَدۡخَلۡنَٰهُ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُۥ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (75)

ورابعها : قوله : { وأدخلناه في رحمتنا إنه من الصالحين } وفي تفسير الرحمة قولان : الأول : أنه النبوة أي أنه لما كان صالحا للنبوة أدخله الله في رحمته لكي يقوم بحقها عن مقاتل . الثاني : أنه الثواب عن ابن عباس والضحاك ، ويحتمل أن يقال : إنه عليه السلام لما آتاه الله الحكم والعلم وتخلص عن جلساء السوء فتحت عليه أبواب المكاشفات وتجلت له أنوار الإلهية وهي بحر لا ساحل له وهي الرحمة في الحقيقة .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَأَدۡخَلۡنَٰهُ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُۥ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (75)

48

وأنجى لوطا وأهله إلا امرأته . ( وأدخلناه في رحمتنا إنه من الصالحين ) . . وكأنما الرحمة مأوى وملاذ يدخل الله فيه من يشاء ، فإذا هو آمن ناعم مرحوم .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَأَدۡخَلۡنَٰهُ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُۥ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (75)

71

75 - وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ .

أدخلنا لوطا في رحمتنا ، أي : في عنايتنا وحفظنا ورعايتنا ؛ لأنه من الصالحين الطائعين لربهم ، والرجل الصالح قدر الله في الأرض ينفذ أمر الله ؛ فيعطيه الله رحمته وعنايته .

وقد حفظ الله لوطا والمؤمنين ، ونجاهم من هذه القرية ، التي كانت تعمل الخبائث ، وينتشر فيها اللواط ؛ واستغناء الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء ، وكانوا يأتون المنكر جهرة في نواديهم ومجتمعاتهم ؛ فأمر الله لوطا بالخروج من القرية ليلا ، ومعه المؤمنون ، ثم أهلك القرية ؛ عقوبة عادلة لهؤلاء الفاسقين .

واكتفى القرآن هنا بهذه الإشارة ؛ تخليدا لذكرى لوط ، وتذكيرا بما يصيب مرتكب اللواط من الأمراض ، لأنه خروج على الفطرة ، وتدمير لما أودعه الله في الإنسان من تعاون الذكر والأنثى في الحياة والإنجاب ، والمتعة المشتركة المتكاملة بين الطرفين .