مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ نَجَّيۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ مِنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ} (30)

قوله تعالى : { ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين * من فرعون إنه كان عاليا من المسرفين * ولقد اخترناهم على علم على العالمين * وآتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين * إن هؤلاء ليقولون * إن هي إلا موتتنا الأولى وما نحن بمنشرين * فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين * أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين * وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين * ما خلقناهما إلا بالحق ولكن أكثرهم لا يعلمون * إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين * يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون * إلا من رحم الله إنه هو العزيز الرحيم * إن شجرة الزقوم * طعام الأثيم * كالمهل يغلي في البطون * كغلي الحميم * خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم * ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم * ذق إنك أنت العزيز الكريم * إن هذا ما كنتم به تمترون } .

اعلم أنه تعالى لما بين كيفية إهلاك فرعون وقومه بين كيفية إحسانه إلى موسى وقومه . واعلم أن دفع الضرر مقدم على إيصال النفع فبدأ تعالى ببيان دفع الضرر عنهم فقال : { ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين } يعني قتل الأبناء واستخدام النساء والأتعاب في الأعمال الشاقة .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ نَجَّيۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ مِنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ} (30)

17

وفي الصفحة المقابلة مشهد النجاة والتكريم والاختيار :

( ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين من فرعون إنه كان عالياً من المسرفين . ولقد اخترناهم على علم على العالمين . وآتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين ) . .

ويذكر هنا نجاة بني إسرائيل من العذاب المهين في مقابل الهوان الذي انتهى إليه المتجبرون المتعالون المسرفون في التجبر والتعالي : " من فرعون إنه كان عاليا من المسرفين " . .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ نَجَّيۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ مِنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ} (30)

30

المفردات :

العذاب المهين : الشديد الإهانة والإذلال .

التفسير :

30 ، 31- { ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين * من فرعون إنه كان عاليا من المسرفين } .

أخبر الله فيما سبق أنه أهلك فرعون وجنوده ، وكان في هلاكهم نعمة كثيرة على بني إسرائيل ، فقد كان فرعون يستذلهم ويذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم ويتفنن في إيذائهم ، كما قال تعالى : { إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين } . ( القصص : 4 ) .

وقال سبحانه : { فاستكبروا وكانوا قوما عالين } . ( المؤمنون : 46 ) .

ومعنى الآيتين ( 30-31 ) من سورة الدخان : ولقد أنعمنا على بني إسرائيل ، حيث نجيناهم من العذاب الأليم المزري بهم ، من قتل الذكور واستحياء الإناث للخدمة والاستعباد ، لقد كانت هذه النجاة من فرعون الطاغية المتكبر المتجبر المسرف في الكفر بالله وادعاء الألوهية ، حيث قال : { أنا ربكم الأعلى } . ( النازعات : 24 ) .