مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{يَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ} (54)

ثم قال تعالى : { يستعجلونك بالعذاب وإن جهنم لمحيطة بالكافرين } ذكر هذا للتعجب ، وهذا لأن من توعد بأمر فيه ضرر يسير كلطمة أو لكمة ، فيرى من نفسه الجلد ويقول باسم الله هات ، وأما من توعد بإغراق أو إحراق ويقطع بأن المتوعد قادر لا يخلف الميعاد ، لا يخطر ببال العاقل أن يقول له هات ما تتوعدني به ، فقال ههنا { يستعجلونك بالعذاب } والعذاب بنار جهنم المحيطة بهم ، فقوله : { ويستعجلونك } أولا إخبار عنهم وثانيا تعجب منهم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{يَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ} (54)

هذا ، وإن لم ينزل عليهم العذاب الدنيوي ، فإن أمامهم العذاب الأخروي ، الذي لا يخلص منهم أحد منه ، سواء عوجل بعذاب الدنيا أو أمهل . { وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ } ليس لهم عنها معدل ولا متصرف ، قد أحاطت بهم من كل جانب ، كما أحاطت بهم ذنوبهم وسيئاتهم وكفرهم ، وذلك العذاب ، هو العذاب الشديد .