قوله تعالى : { فجمع السحرة لميقات يوم معلوم وقيل للناس هل أنتم مجتمعون لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين قال نعم وإنكم إذا لمن المقربين } . وفيه مسألتان :
المسألة الأولى : اليوم المعلوم يوم الزينة وميقاته وقت الضحى ، لأنه الوقت الذي وقته لهم موسى عليه السلام من يوم الزينة في قوله : { موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى } والميقات ما وقت به أي حدد من مكان وزمان ومنه مواقيت الإحرام .
المسألة الثانية : اعلم أن القوم لما أشاروا بتأخير أمره وبأن يجمع له السحرة ليظهر عند حضورهم فساد قول موسى عليه السلام ، رضي فرعون بما قالوه وعمي عما شاهده وحب الشيء يعمي ويصم . فجمع السحرة ثم أراد أن تقع تلك المناظرة يوم عيد لهم ليكون ذلك بمحضر الخلق العظيم وكان موسى عليه السلام يطلب ذلك لتظهر حجته عليهم عند الخلق العظيم وكان هذا أيضا من لطف الله تعالى في ظهور أمر موسى عليه السلام .
{ فجمع السحرة لميقات يوم معلوم ( 38 ) وقيل للناس هل أنتم مجتمعون( 39 ) لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين( 40 ) فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين ( 41 ) قال نعم وإنكم إذا لمن المقربين( 42 ) قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون( 43 ) فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون( 44 ) فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون ( 45 ) فألقي السحرة ساجدين ( 46 ) قالوا آمنا برب العالمين( 47 ) رب موسى وهارون ( 48 ) قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم أجمعين ( 49 ) قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون( 50 ) إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا أول المؤمنين ( 51 )* }
الميقات : ما وقت به ، أي : حدد من مكان وزمان ، ومنه : مواقيت الإحرام .
يوم معلوم : هو يوم الزينة الذي حدده موسى في قوله : { موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى } [ طه : 59 ] .
38- { فجمع السحرة لميقات يوم معلوم }
اجتمع السحرة وكانوا فئة كبيرة مثقفة ، من أبرع الناس في السحر وأصنعهم ، وأشدهم تخييلا ، جاءوا من أقاليم مصر العليا ، وأراد موسى أن تقع المبارزة يوم عيد لهم ، ليكون ذلك أمام حشد عظيم ، ولتظهر الحجة أمام الجموع الغفيرة ، وهذا كله من لطف الله تعالى في إظهار أمر موسى .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.