مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قَالَ رَبُّكُمۡ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ} (26)

فأجاب موسى عليه السلام : بأن { قال ربكم ورب آبائكم الأولين } وكأنه عدل عن التعريف بخالقية السماء والأرض إلى التعريف بكونه تعالى خالقا لنا ولآبائنا ، وذلك لأنه لا يمتنع أن يعتقد أحد أن السماوات والأرضين واجبة لذواتها فهي غنية عن الخالق والمؤثر ، ولكن لا يمكن أن يعتقد العاقل في نفسه وأبيه وأجداده كونهم واجبين لذواتهم ، لم أن المشاهدة دلت على أنهم وجدوا بعد العدم ثم عدموا بعد الوجود ، وما كان كذلك استحال أن يكون واجبا لذاته ، وما لم يكن واجبا لذاته استحال وجوده إلا لمؤثر . فكان التعريف بهذا الأثر أظهر فلهذا عدل موسى عليه السلام من الكلام الأول إليه .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ رَبُّكُمۡ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ} (26)

26-{ قال ربكم ورب آبائكم الأولين }

لقد أضاف موسى زيادات مستمرة ، في تعريف الإله الحق ، وبيان نعمائه وآلائه ، فهو الرب الحق الخالق للناس ، ولمن كان قبلهم من الآباء والأجداد ، وفرعون يفتخر بأنه ورث الملك والألوهية عن أبائه ، لكن موسى هنا يتكلم في صراحة ووضوح ، إن الملك الحقيقي لله وحده .