مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ} (132)

ثم قال تعالى : { وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون } ولما ذكر الوعيد ذكر الوعد بعده على ما هو العادة المستمرة في القرآن ، وقال : محمد بن إسحاق بن يسار هذه الآية معاتبة للذين عصوا الرسول صلى الله عليه وسلم حين أمرهم بما أمرهم يوم أحد ، وقالت المعتزلة هذه الآية دالة على أن حصول الرحمة موقوف على طاعة الله وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهذا عام فيدل الظاهر على أن من عصى الله ورسوله في شيء من الأشياء أنه ليس أهلا للرحمة وذلك يدل على قول أصحاب الوعيد .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ} (132)

ثم بعد هذا التحذير الشديد للمؤمنين من ارتكاب ما نهى عنه أمره سبحانه بطاعته وطاعة رسول الله فقال : { وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون } .

أي أطيعوا الله في كل ما أمركم به ونهاكم عنه وأطيعوا الرسول الذي أرسله إليكم ربكم لهدايتكم وسعادتكم لعلكم بهذه الطاعة تكونون في رحمة الله فهو القائل وقوله الحق : { إن رحمت الله قريب من المحسنين } ( الأعراف 52 ) .

وقد ذكر طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم مقترنة بطاعة الله تعالى تنبيه إلى ان طاعة الرسول طاعة لله . فقد قال تعالى : { من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا ( النساء 80 ) .